ابن حجر العسقلاني

48

فتح الباري

( قوله قال رجل من الأنصار ) قيل هو عتبان بن مالك لأن في قصته شبها بقصته وقد تقدم هذا الحديث عن آدم عن شعبة بهذا الإسناد والمتن في باب هل يصلي الإمام بمن حضر من أبواب الإمامة مع الكلام عليه ( قوله يصلي الضحى ) قال ابن رشيد هذا يدل على أن ذلك كان كالمتعارف عندهم وإلا فصلاته صلى الله عليه وسلم في بيت الأنصاري وأن كانت في وقت صلاة الضحى لا يلزم نسبتها لصلاة الضحى ( قلت ) الا أنا قدمنا أن القصة لعتبان بن مالك وقد تقدم في صدر الباب أن عتبان سماها صلاة الضحى فاستقام مراد المصنف وتقييده ذلك بالحضر ظاهر لكونه صلى في بيته ( قوله ما رايته صلى ) في الرواية الماضية يصلي الضحى ( قوله الا ذلك اليوم ) يأتي فيه ما تقدم ذكره في حديث ابن عمر وعائشة من الجمع والله أعلم ( قوله باب الركعتين قبل الظهر ) ترجم أولا بالرواتب التي بعد المكتوبات ثم أورد ما يتعلق بما قبلها وقد تقدم الكلام على ركعتي الفجر والكلام على حديث ابن عمر وهو ظاهر فيما ترجم له وأما حديث عائشة فقوله فيه أنه كان لا يدع أربعا قبل الظهر لا يطابق الترجمة ويحتمل أن يقال مراده بيان أن الركعتين قبل الظهر ليستا حتما بحيث يمتنع الزيادة عليهما قال الداودي وقع في حديث ابن عمر أن قبل الظهر ركعتين وفي حديث عائشة أربعا وهو محمول على أن كل واحد منهما وصف ما رأى قال ويحتمل أن يكون نسي ابن عمر ركعتين من الأربع ( قلت ) هذا الاحتمال بعيد والأولى أن يحمل على حالين فكان تارة يصلي ثنتين وتارة يصلي أربعا وقيل هو محمول على أنه كان في المسجد يقتصر على ركعتين وفي بيته يصلي أربعا ويحتمل أن يكون يصلي إذا كان في بيته ركعتين ثم يخرج إلى المسجد فيصلي ركعتين فرأى ابن عمر ما في المسجد دون ما في بيته واطلعت عائشة على الامرين ويقوى الأول ما رواه أحمد وأبو داود في حديث عائشة كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعا ثم يخرج قال أبو جعفر الطبري الأربع كانت في كثير من أحواله والركعتان في قليلها ( قوله عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ) بميم مضمومة ونون ساكنه ومثناة مفتوحه بعدها شين معجمه مكسورة ثم راء ( قوله عن أبيه عن عائشة ) في رواية وكيع عن شعبة عن إبراهيم عن أبيه سمعت عائشة أخرجه الإسماعيلي وحكى عن شيخه أبي القاسم البغوي أنه حدثه به من طريق عثمان ابن عمر عن شعبة فأدخل بين محمد بن المنتشر وعائشة مسروقا وأخبره أن حديث وكيع وهم ورد ذلك الإسماعيلي بان محمد بن جعفر قد وافق وكيعا على التصريح بسماع محمد من عائشة ثم ساقه بسنده إلى شعبة عن إبراهيم بن محمد أنه سمع أباه أنه سمع عائشة قال الإسماعيلي ولم يكن يحيى بن سعيد يعني القطان الذي أخرجه البخاري من طريقه ليحمله مدلسا قال والوهم عندي فيه من عثمان بن عمر انتهى وبذلك جزم الدارقطني في العلل وأوضح أن رواية عثمان بن عمر من المزيد متصل الأسانيد لكن أخرجه الدارمي عن عثمان بن عمر بهذا الإسناد فلم يذكر فيه مسروقا فأما أن يكون سقط عليه أو علي من بعده أو يكون الوهم في زيادته ممن دون عثمان بن عمر ( قوله تابعه ابن أبي عدي ) زاد الإسماعيلي وابن المبارك ومعاذ بن معاذ ووهب بن جرير كلهم عن شعبة بسنده وليس فيه مسروق ( قوله وعمرو عن شعبة ) يعني عمرو بن مرزوق وقد وصل حديثه البرقاني في المصافحة ( قوله باب الصلاة قبل المغرب ) لم يذكر المصنف الصلاة قبل العصر وقد ورد فيها حديث لأبي هريرة مرفوع لفظه رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا أخرجه أحمد وأبو داود